الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
285
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ومنها : قول الشيخ في العدة وان كان أحد الراويين اعلم وافقه واضبط من الاخر فينبغي ان يقدم خبره على خبر الاخر ويرجح عليه ، ولأجل ذلك قدمت الطائفة ما يرويه زرارة ومحمد بن مسلم وبريد وأبو بصير والفضيل بن يسار ونظرائهم من الحفاظ الضابطين على رواية من ليس له تلك الحال . ومنها : قول الطبرسي في كتاب إعلام الورى في الدلائل التي ذكرها على امامة أئمتنا عليهما السّلام فقد علم كل محصل نظر في الاخبار ، ان هشام بن الحكم وأبا بصير وزرارة بن أعين وحمران وبكير ابني أعين ومحمد بن النعمان الذي يلقبه العامة بشيطان الطاق وبريد بن معاوية العجلي وأبان بن تغلب ومحمد بن مسلم الثقفي ومعاوية بن عمار الدهني وغير هؤلاء ممن بلغوا الجمع الكثير والجم الغفير من أهل العراق والحجاز وخراسان وفارس ، كانوا في وقت جعفر بن محمد بن علي عليهما السّلام رؤساء الشيعة في الحديث ورواة الحديث والكلام ، وقد صنفوا الكتب وجمعوا المسائل والروايات وأضافوا أكثر ما اعتمدوه من الروايات اليه وإلى أبيه محمد عليه السّلام وكان لكل انسان منهم اتباع وتلامذة . ومنها قول المحقق في المعتبر وروى عنه يعنى الصادق عليه السّلام من الرجال ما يقارب أربعة آلاف رجل ، وبرز بتعليمه من الفقهاء الأفاضل جم غفير كزرارة بن أعين وأخويه بكير وحمران وجميل بن دراج ومحمد بن مسلم والهشامين وأبى بصير وعبيد اللّه ومحمد وعمران الحلبيين وعبد اللّه بن سنان وابن الصباح الكناني ، وغيرهم من أعيان فضلاء السلف حتى كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنف سموها أصولا فإنك ستعرف ان أبا بصير الواقع في الروايات والأسانيد وكلمات الأصحاب من دون قيد وبيان لا يكون مجملا وينصرف إلى يحيى دون غيره على أن ما مر من الكشي وابن شهرآشوب ، وما سننقله من المحقق في المعتبر وما يحكيه عن العلامة في المنتهى قرينة على أن المراد به في هذه العبارات ، وكذا وجاهته التي ذكرها النجاشي قرينة على ذلك لأنها هنا عبارة عن كثرة اختلاف الأصحاب اليه ، وما